الشهيد الثاني
50
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو أفطر ذلك اليوم ففي وجوب الكفّارة من حيث تعيّنه على القول بوجوبه ، أو لا ، بناءً على أنّه كفّارة فلا كفّارة في تركها ، وجهان أجودهما الثاني . ولو سافر فيه مطلقاً أفطره وقضاه . وكذا لو مرض ، أو حاضت المرأة ، أو وافق العيد أو أيّام التشريق ، مع احتمال سقوطه حينئذٍ . ولو صادف صوماً متعيّناً تداخلا مع احتمال قضائه . « وكفّارة ضرب العبد فوق الحدّ » الذي وجب عليه بسبب ما فعله من الذنب أو مطلقاً « عتقه مستحبّاً » عند الأكثر « 1 » وقيل : وجوباً « 2 » وتردّد المصنّف في الدروس « 3 » مقتصراً على نقل الخلاف . وقيل : المعتبر تجاوز حدّ الحرّ ؛ لأنّه المتيقّن والمتبادر عند الإطلاق « 4 » ولو قتله فكفّارته كغيره . « وكفّارة الإيلاء كفّارة اليمين » لأنّه يمين خاصّ . « ويتعيّن العتق في المرتّبة بوجدان الرقبة ملكاً أو تسبيباً » كما لو ملك الثمن ووجد الباذل لها زيادة على داره وثيابه اللائقين بحاله ، وخادمه اللائق به أو المحتاج إليه ، وقوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، ووفاء دينه وإن لم يُطالَب به . نعم لو تكلّف العادمُ العتقَ أجزأه ، إلّامع مطالبة الديّان ، للنهي عن العتق حينئذٍ « 5 » وهو عبادة . والعبرة بالقدرة عند العتق ، لا الوجوب . « ويشترط فيها الإسلام » وهو الإقرار بالشهادتين مطلقاً على الأقوى
--> ( 1 ) نفى عنه الوجوب ابن إدريس في السرائر 3 : 79 ، وصرّح بالاستحباب المحقّق في الشرائع 3 : 77 ، والعلّامة في القواعد 3 : 297 . ( 2 ) القائل فخر الدين [ في الإيضاح 4 : 84 ] وتردّد والده [ في القواعد 3 : 297 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) الدروس 2 : 179 . ( 4 ) قاله فخر المحقّقين في الإيضاح 4 : 84 . ( 5 ) الوسائل 13 : 94 ، الباب 11 من أبوال الدين والقرض .